العلامة المجلسي
364
بحار الأنوار
فرأيت الشجرة ( 1 ) قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها محمد ما أراد ، ثم ارتفعت إلى موضعها ، قالت فاطمة : فتعجبت ، وكان أبو طالب قد خرج من الدار ، وكل يوم إذا رجع وقرع الباب كنت أقول للجارية حتى تفتح الباب ، فقرع أبو طالب ( 2 ) فعدوت حافية إليه وفتحت الباب وحكيت له ما رأيت ، فقال : هو إنما يكون نبيا ، وأنت تلدين له وزيرا بعد ثلاثين ( 3 ) فولدت عليا كما قال ( 4 ) . 2 - الخرائج : روي عن جابر قال : كنت إذا مشيت في شعاب مكة مع محمد صلى الله عليه وآله لم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله . 3 - الخرائج : روي عن عمار بن ياسر أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره قال : فنزلنا يوما في بعض الصحارى القليلة الشجر ، فنظر إلى شجرتين صغيرتين فقال لي : يا عمار صر إلى الشجرتين فقل لهما : يأمركما رسول الله أن تلتقيا حتى يقعد تحتكما ، فأقبلت كل واحدة إلى الأخرى حتى التقتا فصارتا كالشجرة الواحدة ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله خلفهما فقضى حاجته ، فلما أراد الخروج قال : لترجع كل واحدة إلى مكانها ، فرجعتا كذلك . 4 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : عن يعلى بن سيابة مثله ( 5 ) . 5 - الخرائج : من معجزاته صلى الله عليه وآله لما غزا بتبوك كان معه من المسلمين خمسة وعشرون ألفا سوى خدمهم ، فمر صلى الله عليه وآله في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير سيلان ، فقالوا : ما أعجب رشح هذا الجبل ؟ فقال : إنه يبكي قالوا : والجبل يبكى ؟ قال : أتحبون أن تعلموا ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : أيها الجبل مم بكاؤك فأجابه الجبل وقد سمعه الجماعة بلسان فصيح : يا رسول الله مر بي عيسى بن مريم وهو يتلو " نارا وقودها
--> ( 1 ) في المصدر : فرأيت النخلة . ( 2 ) في المصدر : فقرع أبو طالب الباب . ( 3 ) بعد يأس خ ل . ( 4 ) الخرائج : 186 وفيه : وتلدين وزيره ، فولدت عليا وزيره كما قال . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 117 طبعة النجف .